السيد علي الموسوي الدارابي
41
نصوص في علوم القرآن
وقوله : وَرَتَّلْناهُ تَرْتِيلًا يقول : وشيئا بعد شيء علّمناكه ، حتّى تحفّظته ، والتّرتيل في القراءة : التّرسّل والتّثبّت . وبنحو الّذي قلنا في ذلك ، قال أهل التّأويل . حدّثني يعقوب بن إبراهيم ، قال : ثنا هشيم ، قال : أخبرنا مغيرة ، عن إبراهيم ، في قوله : وَرَتَّلْناهُ تَرْتِيلًا قال : نزل متفرّقا . حدّثنا الحسن ، قال : أخبرنا عبد الرّزّاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن الحسن ، في قوله : وَرَتَّلْناهُ تَرْتِيلًا قال : كان ينزل آية وآيتين وآيات ، جوابا لهم إذا سألوا عن شيء أنزله اللّه جوابا لهم ، وردّا عن النّبيّ فيما يتكلّمون به ، وكان بين أوّله وآخره نحو من عشرين سنة . حدّثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجّاج ، عن ابن جريج ، قوله : وَرَتَّلْناهُ تَرْتِيلًا قال : كان بين ما أنزل القرآن إلى آخره أنزل عليه لأربعين ، ومات النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم لثنتين أو لثلاث وستّين . وقال آخرون : معنى التّرتيل التّبيين والتّفسير . حدّثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن يزيد ، في قوله : وَرَتَّلْناهُ تَرْتِيلًا قال : فسّرناه تفسيرا ، وقرأ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا . ( 19 : 10 - 11 ) إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ . . . الدّخان / 3 أقسم جلّ ثناؤه بهذا الكتاب أنّه أنزله في ليلة مباركة . واختلف أهل التّأويل في تلك اللّيلة ، أيّ ليلة من ليالي السّنة هي ؟ فقال بعضهم : هي ليلة القدر . حدّثنا بشر ، قال ثنا يزيد ، ثنا سعيد عن قتادة إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ : ليلة القدر . ونزلت صحف إبراهيم في أوّل ليلة من رمضان ، ونزلت التّوراة لستّ ليال من رمضان ، ونزل الزّبور لستّ عشرة مضت من رمضان ، ونزل الإنجيل لثمان عشرة مضت من رمضان ، ونزل الفرقان لأربع وعشرين مضت من رمضان . . . حدّثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد في قوله عزّ وجلّ : إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ قال : تلك اللّيلة ليلة القدر ، أنزل اللّه هذا القرآن من